في المحاضرة تحدث الأستاذ هشام السقاف عن أهمية المادة الثقافية في الإعلام بمختلف وسائله و أدواته من صحافة و إذاعة و تلفزيون و قنوات فضائية و انترنت و غير ذلك ، مشددا على أن الإعلام اليوم أصبح صناعة و التنافس فيها على أشده ، و بتنوع أدواته و تطورها المستمر و تجددها بين لحظة وأخرى ، بات من الواجب على كل من يشتغل بالإعلام أن يكون على قدر كبير من الثقافة ، العامة منها و الخاصة . حتى يستطيع أن يؤدي رسالته كما ينبغي و يحقق الأهداف المنشودة . و تساءل الأستاذ السقاف في محاضرته : أين المثقفون ؟ لماذا حبل التواصل مقطوع بينهم و بين وسائل الإعلام ؟ هل من الواجب على وسائل الإعلام البحث عنهم . أم انهم مطالبون أيضا بالتقرب إليها ، و عرض ما لديهم من إبداع ثقافي بأنواعه ؟؟إن المادة الثقافية في الإعلام هي الأساس الذي ترتكز عليه الرسالة الإعلامية ، فلكي تغزو شعبا ، يجب عليك أن تعرف ثقافته و كيف يفكر ! و قد تعددت اليوم أنواع الغزو فمنها العسكري ، و الفكري ، و السياسي ، و التعليمي ، و قس على ذلك . فأين نحن من كل هذا ؟ و لكي تثبت المفاهيم و القيم عليك أن تكون مقنعا لكل من تتواصل معه ، فالمستمع و المشاهد و القارئ العربي ، رغم قلة الثقافة لديه ، إلا إنه يستطيع أن يميز بين الحقيقة و الخداع .. لذا يجب أن تحترم المادة الثقافية في الإعلام عقل المخاطب و تقدم له ما يشبع رغباته و يوجهها نحو الطريق الأصوب .الأستاذ هشام السقاف تساءل أيضا عن المبدعين اليوم ، أين هم ؟ و قال " إلى متى سنظل نتغنى بما أعده و قدمه لنا الأوائل من تراث جميل و أصيل . ماذا قدمنا نحن ؟ ما الاستراتيجيات التي نمضي عليها و نسير في دربها .. هل نحن نخطط لما سنفعله .. هل سألنا أنفسنا : لماذا ؟ كيف ؟ أين ؟ إنه لابد من السؤال لكي ننتج و ننطلق و نسابق . اليوم الإعلام يتجدد بشكل سريع و مخيف ، و يستطيع الآخر أن يأخذ من لديك من المستمعين و المشاهدين و القراء !! فلننتبه قبل فوات الأوان " .بعد ذلك تحدث عدد من الأخوة الحاضرين معقبين و متسائلين ، و مؤيدين لما طرحه الأستاذ السقاف ، و أنه من الواجب على أجهزة الإعلام أن تضع لها استراتيجيات و خطط لتمشي عليها فعلا و أن تشرك الجهات ذات العلاقة في خلق الجيل المثقف منذ نعومة أظفاره ، فالثقافة لا تتكون في يوم أو يومين .. و أن تبحث عن المبدعين و تنصفهم حتى لا تقتل الإبداع لديهم .. مشيدين بعدد من البرامج الثقافية بإذاعة سيئون .. و أنها بحق تلبي و تشبع رغبات مستمعيها من أبناء وادي حضرموت و المحافظة على وجه التحديد في داخل الوطن و خارجه عبر شبكة الانترنت ..