سيئون عاصمة المديرية ويرجع بدء تكوينها إلى ما قبل الألف الثاني من الميلاد وكانت منازل لحمير وحضرموت وكنده , غير أن المدينة قد أهملت تاريخياً خلال الحقبة الماضية منذ القرن السادس الميلادي وحتى القرن الحادي عشر للميلاد ولبثت تعود إلى الظهور كقرية في عام 1050م وبرزت كعاصمة لوادي حضرموت في القرن الخامس عشر للميلاد وبقيت محتفظة منذ ذلك التاريخ بمكانتها التاريخية المميزة.
ونتيجة لمرور المنطقة بمراحل مضطربة من تاريخها والتي تعرضت فيها للغزو والقتال والتدمير فقد تشرذمت المنطقة في مرحلة من مراحل تاريخها إلى دويلات وانتشرت الصراعات القبلية والثارات فيما بينها وجاء إنشاء الدولة الكثيرية في معظم مديرية سيئون والدولة القعيطية في جزء يسير منها (وفقاً والتقسيم الإداري السابق للمديرية) وفي ظل هذه الصراعات القبلية جاء الاستعمار البريطاني إلى المنطقة في عام 1936م ليعمد على تغذية هذه الصراعات وتعميق التجزئة من خلال توقيع الحماية والاستشارة بينه وبين الدولتين الكثيرية والقعيطية و ترسيم الحدود فيما بينهما واستمر هذا الوضع حتى انتصار ثورة 14 أكتوبر ونيل الاستقلال.
وكنتيجة وتتويج للتطور التاريخي والحضاري تأسست مديرية سيئون بعد الاستقلال وغدت مدينه سيئون عاصمة لأكبر وأشهر مدن وادي حضرموت وهي (سيئون و تريم و شبام) و كمركز إداري للمديرية بالإضافة إلى مركزي ساه والسوم. و نتيجة للتطورات الاقتصادية والاجتماعية أصبحت مدينه سيئون مركزاً تجارياً وإدارياً لوادي حضرموت لتوفر الخدمات الأساسية والهياكل المؤسسية لمختلف الدوائر والمصالح الحكومية حيث اعتبرت عاصمة لوادي حضرموت والصحراء في عام 1997م بعد إنشاء إدارة وكيل محافظة حضرموت لشؤون الوادي والصحراء. وبعد إعادة التقسيم الإداري في عام 1999م أصبحت مدينة سيئون عاصمة للمديرية وتضم مناطق (تاربه و بورو مدوده و الغرفة وتريس) أما المراكز الإدارية السابقة (تريم و شبام و ساه و السوم) فقد تحولت إلى مديريات مستقلة تتبع مديريات الوادي والصحراء.
وقد شهدت مدينه سيئون بعد قيام الوحدة المباركة كغيرها من المدن نهضة تنموية شملت مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.